نشوان بن سعيد الحميري

140

ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة

فقبحا لبعل فيه حمية . . . ويختال يمشي بيننا مشية الفحل فموتوا كراما وأصيبوا عدوكم . . . بداهية توري ضراما من الجزل وإلاّ فخلوا . . . . . . . وترحلوا . . . إلى بلد تبقى خلاء من الأهل ولا تجزعوا قومي من الحرب إنها . . . تقوم مرارا على رجل فيهلك فيها كل وغد مراكل . . . ويسلم فيها ذو الطعان وذو الفضل فلما سمع جديس شعرها أنفوا لذلك أنفا شديدا وأخذتهم الحمية ، فعزموا على اغترار الملك وحده ، وقالوا إنَّ نحن بدأناهم الحرب لم نثق بالغلبة لكثرتهم فاتفقوا على ذلك فبلغ عفيرة ما عزموا عليه ، فقالت لقومها : لا تغدرن بهم فالغدر منقصة . . . وكل غدر له عقبي وإن صغرا إني أخاف عليكم مثل ذاك غدا . . . ففي الأمور تباشير لمن نظرا حسوا سعيرا لهم فيها منابذة . . . فتلكم شيم نرجو بها الظفرا سيان عندي باغ في غوايته . . . يوما ومن كان مظلوما إذا غدرا فبادروا القوم في ديارهم . . . على الريهة حتى تحطموا القصرا فأجابها أخوها فقال : إنا وعشيك ما نبدي مبادهة . . . نخاف فيها سروف الدهر والخطرا ففي المكايد للأقوام مدركة . . . وكل مكر نرجى بعده الظفرا